محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )

81

الحسام المسلول على منتقصي أصحاب الرسول ( ص )

السابق : استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على صلاة المسلمين ، وولاه المسلمون ذلك بعده ، وفوضوا إليه أمر الزكاة لأنهما مقترنان . ومنها : من الآيات قوله تعالى : { وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا } تدل بالنص الصريح على أنه لا أن يكون في هذه الأمة التي هي خير الأمم من المؤمنين المخاطبين بالآية خلفاء حق حتى يخلفون رسوله ، كما خلف الرسل قبلهم خلفاء حق يمكن لهم دينهم الذي أكمله لهم وارتضاه في حياة نبيهم ، ويبدلهم من بعد خوفهم في ابتداء الإسلام أمنا فهذا منطوقها مجملا . ويجب حملها عقلا ونقلا على الخلفاء الأربعة للإجماع على أنه لم يلحقهم من هو أولى بهذه الفضيلة منهم ، فهم الذين صدق وعد الله فيهم ، وهم أئمة حق ، وعلى هدى من ربهم ، قاموا بسياسة المسلمين والذب عن حوزة الإسلام أتم قيام فقرروا قواعد الدين فتمكن وأمن بهم المسلمون أبلغ أمن ، ثم هذه الأمور الموعودة كان ابتداؤها في خلافة أبي بكر وكمالها على أتم الوجوه في مدة خلافة عمر وصدر خلافة عثمان ، وانتهاؤها في إمامة علي رضي الله عنهم أجمعين .